gemini generated image g2nzhug2nzhug2nz

🌙 حين تتأخر الجملة الأخيرة

🖋️ المقدمة

كل كاتب يعرف تلك اللحظة الغريبة:

حين تكتمل القصة في رأسه، لكنها ترفض أن تكتمل على الورق.

الجملة الأخيرة تتدلّى من الذاكرة كنجمة بعيدة، تراها، لكنها لا تقع بين يديك بعد.

تظن أحيانًا أن المشكلة فيك، أنك فقدت الحماس أو الإلهام،

لكن الحقيقة أن النهايات لا تُكتب بالعجلة، بل بالنضج.

الجملة الأخيرة لا تأتي إلا عندما تكون مستعدًا لفهمها.

🕰️ النهاية ليست نقطة، بل مرحلة نضوج

الكاتب لا يصل إلى النهاية كما يصل المسافر إلى محطة القطار، بل كما يصل الحالم إلى لحظة وعيه.

كل كلمة كتبتها قبلها كانت تمهيدًا للوصول إليها، لكنها تحتاج أن تنضج داخلك قبل أن تخرج منك.

لا تحاول سحبها بالقوة.

أحيانًا تحتاج أن تعيش قليلًا خارج النص، أن تمشي، أن تصمت، أن ترى الحياة بعين أوسع.

فالنهايات لا تأتي من المكتب فقط، بل من التجربة أيضًا.

📎 اقرأ أيضًا: الأيام التي لا نكتب فيها

لتعرف لماذا يُعدّ الصمت الإبداعي جزءًا من العملية الكتابية لا عدوًّا لها.

💭 الخوف من النهاية

في العمق، نحن لا نخاف من كتابة الجملة الأخيرة، بل من مواجهة ما بعدها.

حين نُنهي نصًا، نُعلن انتهاء مرحلة منّا.

كأننا ندفن جزءًا من أنفسنا ونبدأ في البحث عن جزء جديد.

لهذا يتردّد الكاتب عند النهاية

ليس كسلًا، بل حزنًا صغيرًا على فراق عالمٍ عاش فيه طويلًا.

لكن الشجاعة الحقيقية ليست في البدء، بل في قول: “انتهيت”،

حتى لو لم يكن النص كما حلمت تمامًا.

📎 قد يعجبك أيضًا: الكاتب الذي يهرب من نصّه

عن الجانب النفسي للخوف من الإتمام وكيف يواجه الكاتب تلك اللحظة.

🔄 كيف تتعامل مع بطء الإلهام؟

  1. دع القصة تنام قليلًا. أحيانًا الجملة تأتي حين تكفّ عن مطاردتها.
  2. اقرأ النهايات القديمة. تذكّر أنك أكملت نصوصًا من قبل، وستكمل هذا أيضًا.
  3. غيّر زاوية النظر. ربما النهاية ليست في الحدث، بل في الفكرة.
  4. اكتب نهاية مؤقتة. حتى لو لم تكن مثالية، يمكنك تحسينها لاحقًا.

تذكّر أن الكتابة مثل البحر، موجة تأتي وأخرى تتراجع لكنها جميعًا جزء من نفس المدّ.

📎 اقرأ كذلك: كيف تكتب وأنت غير مستعد؟

لأن البداية رغم التردد هي أول خطوة نحو الوصول للنهاية.

💬 الخاتمة

حين تتأخر الجملة الأخيرة، لا تظن أن النص ضدك، بل هو فقط يحاول أن يمنحك وقتًا لتصبح الشخص الذي يمكنه كتابتها.

كل نصّ يُكملنا قبل أن نُكمله.

وحين نصل إلى آخره، نكتشف أننا كتبنا أنفسنا أكثر مما كتبنا الحكاية.

لا تقلق إن تأخرت الجملة الأخيرة…

فكل ما هو عظيم يحتاج لحظة انتظار.

📎 مقالات مقترحة من حبر مشاغب:

  • الحكايات التي تكتبنا
  • الكتابة كطريقة للنجاة

اترك تعليقاً